محمد بن زكريا الرازي
481
الحاوي في الطب
قرابادين حبيش لوجع الظهر الدائم بالمشايخ والمرطوبين : أشق / وسكبينج وجاوشير وأنزروت يحل في دهن الجوز أو دهن السذاب ويجعل مرات وينفع منه الحقن المسخنة وله دهن يحلل الأخلاط الراكدة في الركبة والظهر والمفاصل : يطبخ شحم الحنظل بالماء حتى يتهرأ ويصب على الدهن الزيت مثله ويطبخ . قال : ويقوي الجندبادستر والميعة والفربيون ، ودهن الميعة يفعل ذلك . مسائل الفصول ، قال : يحدث في حال يبس الهواء الأمراض الكائنة من احتداد الأخلاط كوجع المفاصل . لي : قد يكون ضرب من وجع المفاصل إنما سببه احتداد الدم فقط لا كثرته وإنما يكون ذلك لأن الأعضاء الرئيسة تدفع شر ما فيها عن أنفسها ، وعلامة هذا النوع أنه يلحق الأبدان المرارية أبدا وفي الأحوال التي يتدبرون فيها تدبيرا يولد الصفراء ويتعبون ويقلون الغذاء ويكثرون الباه ونحو ذلك فافصد لهؤلاء الباسليق بتعديل الأخلاط والأغذية المرطبة والحمام فإنه برؤهم ، وهؤلاء ضد الذين تعتريهم أوجاع المفاصل من أجل كمية الأخلاط ، والوجع في أولئك يكون للتمدد ؛ وفي هؤلاء / لرداءة الخلط فلا جرم أن الورم في هؤلاء أقل وفي أولئك أعظم ، وقد يكون هذا الوجع لاجتماع هذين وغيرهما ويجب أولا الاستفراغ ثم التعديل . وقال في المسائل : متى يكون حدوث وجع المفاصل أكثر قال في حال الهواء اليابس الحار . لي : طلاء عجيب للنقرس إذا كان حارا : قشور أصل اليبروج ومغاث وطين أرمني وأفيون وشياف ماميثا وصندل أصفر وفوفل وكافور يجمع الجميع ويتخذ أقراصا وعند الحاجة يسحق ويطلى بماء عنب الثعلب أو الخس أو ماء الورد ويلقى فوقه خرقه رطبة باردة أبدا . السادسة من الفصول ، قال : وجع النقرس إنما يكون الفضل فيه في المفاصل ويتمدد لذلك الرباطات التي عليها ويرسخ أيضا في اللحم فيرم ، فأما العصب والأوتار فهي في هذه العلة سليمة من الورم ، ويستدل على ذلك أنه لم نر أحدا إلى هذه الغاية حدث به تشنج من نقرس وإنما يتوجع لأنها تتمدد أيضا فقط . لي : جملة كلام ج في الميامر : ينبغي أن يبدأ في وجع الورك إذا كان دمويا بفصد / الباسليق مرتين وتقليل الغذاء حتى تعلم أن الدم قد نقص في البدن وذلك في عشرة أيام ثم افصد الصافن أو من مابض الركبة ، ولا تعالج هذا النوع بأدوية توضع على الورك ، فأما في البلغمي فابدأ بالقيء بعد الطعام ثم بلا طعام وبالإسهال في ما بينهما وضع على الورك الأدوية المسكنة للوجع الحار مثل الشبث والبابونج وإكليل الملك ودقيق الشعير ونحوه ولا تجاوز ، واحقن بحقنة لينة فإذا طال السقم وأزمن فحينئذ استعمل الحقن التي تمشي الدم ، وأما قبل أن تعتق العلة وفي وقت يكون في البدن امتلاء وقبل استفراغ البدن بالقيء فإياك وهي والمحللة والأطلية الخردلية والمنفطة . لي : أجود ما خلق اللّه موفقا في هذا الوقت يقوم مقام الكي أن يطلى الورك بعسل البلاذر حتى تصير نفاطات وتفقأ ليسيل ماؤها وتمنع أن تندمل مدة حتى يسكن وجع الورك . وهذا ينوب عن الكي أيضا ويطلى عسل البلاذر على خرقة ويلزم الموضع ساعتين حتى ينبسط ويتنفط ، فإن لم يستحكم / تنفطه فأعد عليه . طلاء لأواخر النقرس الحار ، استخرجته على ما في كتاب الترياق إلى قيصر ويصلح للورم الملتهب : شمع أبيض ودهن ورد يذابان ويذاب شحم البط ويصفى ثم يمزج ويطلى الموضع فإنه يحلل ويسكن . آخر أكثر تحليلا منه وأكثر حرارة : يطبخ الشبث والبابونج في دهن حل ثم يذاب مع الشمع الأصفر وشحم البط . من أقرابادين سابور الكبير لعرق النسا : شحم حنظل وبورق يجمع بقليل فلفل ويجعل شيافا طوالا ويمسك ويعاد حتى يسحجه ويحقن بدهن شحم الحنظل وهو أن يطبخ بالماء ثم يطبخ ذلك الماء بالدهن ويحقن به ويمرخ منه جيد بأبلغ ، إن شاء اللّه . أوريباسيوس مرهم للنقرس بالغ التحليل : يطبخ زيت عتيق حتى يغلظ ثم يذر عليه نطرون مسحوق ويضمد به . لي : سمعت كاتب / إسماعيل يقول : أن وجعه لا يسكن إلا بأن يطلى عليه ميعة بزنبق فإنه عجيب في ذلك ووجعه بلغمي بارد . من الكمال والتمام لورم الركبة : يؤخذ بعر الشاة ودقيق شعير يطليان عليها بخل خمر فإنه يحلل ما فيه . الرابعة من تفسير السادسة من « مسائل أبيذيميا » ، قال : إنما ينبغي أن يعالج بالتبريد للورم المسمى حمرة والصداع الحادث من حر الشمس أو حمى محرقة وبالجملة إذا كان الوجع الذي في العضو ليست معه مادة تحتاج أن تحلل ، فإن أنت منعتها مددت في ذلك العضو مادة حارة رقيقة ، فأما حيث يكون خلطان فلا تكثر المبردة . لي : قد رأيت كثيرا ما يطلى بالمبردات فيزيد في الوجع ، فإذا رأيت الورم فعليك بالاستفراغ ثم بالتكميد والتحليل من العضو بالأشياء المرخية ، وأما إذا كان الوجع شديدا والورم لينا وهو قليل فحينئذ أطل بالمبردات . جورجس قال : افصد في هذا الوجع العرق الذي عند أصبع الرجل الصغرى وأخرج الدم عشية أيضا ، فإن لم يقلع ذلك فافصده عرق النسا ، ومن كان يتعاهد هذا الوجع فلا شيء أصلح له من الكي واحدة على الورك ثم أخرى على الفخذ ثم على الساق . السابعة من « قاطاجانس » مسوح يقلع النقرس البتة : ملح وشب ودردي الشراب وبورق هش ؟ ؟ ؟ أوقية من كل واحد زيت رطلان ، يلقى فيه ويمرخ العضو به كل يوم مرخا جيدا ، إن شاء اللّه تعالى ، وقد يزاد فيه عاقرقرحا وفلفل من كل واحد ثلث أوقية فيكون أبلغ . السادسة من السادسة من « أبيذيميا » ، قال : ج : إن استعمالنا لتبريد الأعضاء الوجعة أقل وتسخيننا لها لتسكين الوجع أكثر وذلك أن المبردة يكثف سطحها ويمنع من تحلل تلك المواد منها فتزيد تمددا وليس يشفي التمدد إلا سوء المزاج الحار بلا مادة كالصداع الكائن من الشمس . لي : انظر أبدا فإن رأيت الوجع معه غلظ ومادة فعليك بإمالة الخلط عن العضو ، حتى إذا فعلت ذلك فخذ فيما يسخف الجلد قليلا فإنك بذلك تسكن الوجع ، وقد جربت الأدوية الكثيرة البرد في النقرس الوارم الدموي فرأيتها كلها لا تسكن الوجع بل ربما زادت فيه فاجتنبها وإذا رأيت العضو ينخس وليس به غلظ ولا تمدد فعند ذلك برده وكذلك إذا رأيته بالضد فسخنه ، ورأيت صب طبيخ البابونج يسكن هذا الوجع سريعا . لي : جربت فوجدت أنه متى هاج الوجع في الرجل فاستعملت الأسهال زاد الوجع ، وجربت فرأيت النقرس الحار إذا أسهلت صاحبه وقد هاج به الوجع زاد فيه ، لكن يجب في ذلك الوقت أن تأخذ في تبديل المزاج بماء الشعير والبقول والسويق والسكر عجيب فيه فإنه إذا سكنت حرارته وابيض ماؤه سكن وجعه البتة ، ثم في حال الراحة تأخذ في استفراغه ، وأما في الرجل فإنه يحتاج في حال الوجع إلى الفصد من اليد إن كان حارا ، فإن كان باردا احتاج إلى القيء وانتفع به جدا جدا وقد جربته في ذلك وفي الورك فرأيته عجيبا . من « كتاب روفس » في أوجاع المفاصل ، قال : إذا تقيحت مواضع النقرس عسر برؤها وسالت منها ألوان مختلفة . لي : على ما رأيت في العاشرة من « الميامر » ينفع من الأوجاع التي تهيج في القدمين في الشتاء مع تعقد فيها أن تضمد بالأضمدة الحارة المتخذة من النورة والنطرون والعاقرقرحا وشحم البط والزيت العتيق فإنه يمتص ما هناك ويسكن الوجع .